جلال الدين الرومي

291

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

غضب الملك علي النديم وشفاعة أحد الشفعاء له وقبول الملك شفاعته وتألم النديم من الشفيع قائلا له : لماذا شفعت ؟ - لقد غضب أحد الملوك على أحد الندماء ، فهم بعقابة وإهلاكه . - وسل الملك السيف من غمده ، حتى يضربه به جزاء لما بدر منه من خطأ . 2935 - ولم يكن أحد يجرؤ على الحديث ، وأن يقوم أحد الشفعاء بالشفاعة . - اللهم إلا أحد الخواص وكان اسمه عماد الملك . . كان ذا مكانه خاصة في الشفاعة كالمصطفى . - فنهض ( من مجلسه ) وأسرع بالسجود ، فوضع الملك سيف الغضب من يده في التو واللحظة . - وقال : لقد عفونا عنه حتى وإن كان شيطانا وتجاوزت عن جرمه وإن كان في حجم جرم إبليس . - وما دمت أنت قد تشفعت فاننى رضيت ، حتى وإن كان المجرم قد أحدث خسارة فادحة . 2940 - وأستطيع أن أكظم مئات الآلاف ( من أنواع ) الغضب فان لك عندي هذا القدر وهذا الفضل . - ولا أستطيع أبدا أن أرد لك ضراعة ، فإن ضراعتك هي ضراعتى على وجه اليقين . - هذا بالرغم من أنه لو كانت السماء والأرض قد انقلبت رأسا على عقب لما انصرفت عن الانتقام من هذا الرجل . - ولو كل ذرة منه قد صارت متضرعة لي ، لما نجا برأسه من حد هذا السيف .